أنهت صحيفة “الرياض” ومجلة “اليمامة” رحلتهما مع الطباعة، بعد صدور آخر عدد ورقي منهما يوم الاثنين 24 أغسطس 2026، لتنتقلا إلى النشر الرقمي الكامل، تنفيذًا لقرار أعلنته مؤسسة اليمامة الصحفية في 11 أغسطس الجاري.
ويطوي القرار أكثر من ستين عامًا من الحضور الورقي لصحيفة “الرياض”، التي صدر عددها الأول عام 1965، فيما تغلق مجلة “اليمامة” فصلًا امتد لأكثر من سبعة عقود، منذ أسسها حمد الجاسر مطلع خمسينيات القرن الماضي، لتصبح لاحقًا واحدة من أقدم المجلات السعودية.
وقالت المؤسسة إن محتوى الإصدارين سيستمر عبر الموقعين الإلكترونيين والمنصات الرقمية وتطبيقات الأجهزة الذكية، إلى جانب إتاحة نسخة مصورة بصيغة “بي دي إف” من الأعداد، مخاطبة قراءها بعبارة: “تتغير فيها وسيلة الوصول، وتبقى رسالتنا وثقتكم”.
ولا تمثل البيئة الرقمية مساحة جديدة تمامًا لصحيفة “الرياض”، إذ دشنت موقعها الإلكتروني عام 1998، لكنها حافظت منذ ذلك الوقت على طبعتها الورقية بالتوازي مع حضورها الرقمي، قبل أن تقرر المؤسسة إنهاء الطباعة نهائيًا.
وأعاد صدور العدد الأخير إلى الواجهة ذكريات قراء وكتّاب ارتبطوا بالمطبوعتين في السعودية والخليج، ونقلت صحيفة “البلاد” البحرينية عن الكاتب أحمد المهندس قوله إن “الرياض مستمرة، والذي ينتهي هو الحقبة الورقية”.
ويضع القرار اثنين من أقدم الإصدارات السعودية أمام مرحلة جديدة تعتمد فيها علاقتهما بالجمهور على المواقع والتطبيقات والنسخ الرقمية، في تحول يعكس اتساع المسافة بين الصحافة الخليجية والطباعة الورقية، مع انتقال القراءة والإعلان والتوزيع تدريجيًا إلى الشاشات والمنصات الإلكترونية.

