حوّلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الكاتب الصحفي والمحلل السياسي المقدسي راسم عبيدات إلى الاعتقال الإداري لمدة 6 أشهر، استناداً إلى “ملف سري”، بعد يومين من اعتقاله من منزله في بلدة جبل المكبر جنوب شرقي القدس المحتلة، مساء الثلاثاء 29 سبتمبر 2026.
داهمت قوة من شرطة الاحتلال ومخابراته منزل عبيدات فجر الأحد 27 سبتمبر، واعتقلته ونقلته إلى مركز تحقيق المسكوبية غرب القدس، حيث مُدّد توقيفه قبل صدور قرار الاعتقال الإداري.
ونسبت السلطات الإسرائيلية إلى عبيدات أنه “ناشط في منظمة إرهابية”، وأن قرار احتجازه استند إلى ملف سري، من دون أن تتضمن المعلومات الواردة في التقرير تفاصيل الأدلة التي بُني عليها هذا الادعاء.
ويتيح الاعتقال الإداري احتجاز الفلسطينيين من دون توجيه لائحة اتهام أو إجراء محاكمة، بموجب أوامر قابلة للتجديد، فيما تُحجب مواد الملف السري عن المعتقل ومحاميه.
وأدان مكتب الشهداء والأسرى والجرحى في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اعتقال عبيدات، معتبراً، في بيان صدر الأحد، أنه يأتي ضمن استهداف الأصوات الفلسطينية وتقييد حرية التعبير.
وقال المكتب إن اعتقال عبيدات، المعروف بكتاباته ومواقفه بشأن القدس والقضية الفلسطينية، لن يُسكت صوته، وطالب بالإفراج الفوري عنه، داعياً المؤسسات الحقوقية الدولية إلى متابعة أوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.
ويبلغ عبيدات 67 عاماً، وهو كاتب ومحلل سياسي من جبل المكبر، وسبق أن أمضى نحو 15 عاماً في سجون الاحتلال، وفق بوابة “الهدف”.
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلته أيضاً في مايو 2021 بعد مداهمة منزله، في واقعة أدانها آنذاك الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، واعتبرها محاولة لطمس الحقيقة.
ويأتي القرار بحق عبيدات في وقت يشكّل فيه الاعتقال الإداري أساس احتجاز أكثر من نصف الصحفيين الفلسطينيين المعتقلين، بحسب الأرقام التي أعلنها نادي الأسير الفلسطيني في 17 سبتمبر 2026، إذ أحصى النادي آنذاك 39 صحفياً وصحفية في سجون الاحتلال، بينهم 21 معتقلاً إدارياً، فيما ضمّ إجمالي المعتقلين 5 صحفيات.

