أظهر بحث جديد، أن الاهتمام بالأخبار الدولية يشهد ارتفاعًا ملحوظًا حول العالم، في وقت تتزايد فيه المعلومات غير الدقيقة ويصعب فيه التمييز بين الأخبار الموثوقة والمضللة.
وبحسب البحث الذي نشرته CNN International Commercial، يرى 7 من كل 10 متابعين للأخبار أن متابعة الأخبار الدولية أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى، لأنها تساعدهم على فهم ما يجري في عالم بات مترابطًا ومعقّدًا.
كيف أُجريت الدراسة؟
اعتمد البحث على استطلاع شمل 2400 شخص من متابعي الأخبار في 20 دولة حول العالم، من بينها دول في أوروبا، والولايات المتحدة، وإفريقيا، والشرق الأوسط، وأمريكا اللاتينية، وآسيا والمحيط الهادئ.
وهدف البحث إلى فهم طريقة متابعة الجمهور للأخبار، والمصادر التي يعتمدون عليها، وكيف يتعاملون مع الكمّ الكبير من المحتوى المتاح.
أشارت النتائج إلى أن الأخبار الدولية باتت تحظى باهتمام متزايد، رغم أن الجمهور ما زال يعتمد بشكل كبير على وسائل الإعلام المحلية الموثوقة بالنسبة إليه.
وفي المقابل، قال 28% من المشاركين إنهم يعتمدون على منصات التواصل الاجتماعي كمصدر رئيسي للأخبار.
ثقة أعلى بالمؤسسات الإعلامية
أفاد البحث أن 62% من متابعي الأخبار يفضلون المحتوى الذي يقدّمه مستخدمون عاديون (مثل الصور أو الفيديوهات)، عندما يكون هذا المحتوى منشورًا عبر مؤسسات إعلامية دولية.
وبيّنت النتائج أن هذا النوع من المحتوى يُعد أكثر مصداقية بنحو مرتين ونصف مقارنة بالمحتوى الذي ينشره مؤثرون أو أفراد غير مختصين، ما يبرز دور المؤسسات الإعلامية في التحقق والتنظيم قبل النشر.
وفي ظل انتشار الأخبار المضللة، أشار البحث إلى أن 6 من كل 10 أشخاص يشعرون بالقلق من مصداقية المعلومات التي تصلهم، ويبحثون عن مصادر قادرة على التحقق من الأخبار وشرحها وتقديمها بسياق واضح.
وخلص البحث أيضًا إلى أن الجمهور، رغم انجذابه للسرعة التي توفرها المنصات الرقمية، ما زال يفضّل الصحافة المهنية عندما يريد الفهم العميق، والتحقق من المعلومات، ومعرفة الصورة الكاملة للأحداث.
وفي هذا السياق، يبيّن البحث أن ثقة الجمهور بالأخبار عمومًا لا تزال محدودة، إذ لا تتجاوز 40%، إلا أن النتائج تُظهر تمايزًا واضحًا لبعض العلامات الإخبارية الدولية.
ويؤكد ذلك أن دور الصحافة الموثوقة لا يزال حاضرًا، خاصة في عالم مليء بالمعلومات المتدفقة والمتناقضة.

