أعلنت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية القبض على 6 صحفيين في مصر يعملون بمنصة “متصدقش” المصرية للتحقيقات والتحقق من الأخبار، يمثلون كامل فريقها، خلال حملة أمنية بدأت مساء الاثنين 28 سبتمبر وامتدت خلال الساعات الأربع والعشرين التالية، مؤكدة أن أماكن احتجازهم لا تزال غير معروفة حتى صدور بيانها الأربعاء، وأنهم لم يتمكنوا من التواصل مع أسرهم أو محاميهم.
والصحفيون الستة هم محمد أشرف أبو عميرة، وعبد الله قدري، وإسلام بركات، وعمر هلال، ومحمد محمود، ومحمد عادل، بحسب المبادرة التي يتولى محاموها تمثيل جميع أعضاء فريق المنصة.
بدأت بصحفيين واتسعت لتشمل الفريق كاملًا
بدأت الاعتقالات بالقبض على محمد أشرف أبو عميرة وعبد الله قدري، بعد مداهمة منزليهما مساء الاثنين وفجر الثلاثاء، بحسب رواية المبادرة، فيما قالت “متصدقش” إن المداهمات شملت التحفظ على الهواتف المحمولة والحواسيب الشخصية وتكسير بعض محتويات المنزل.
وأعلنت المنصة لاحقًا القبض على إسلام بركات ومحمد عادل مساء الثلاثاء، ليرتفع العدد المعلن حينها إلى 4، قبل أن تكشف المبادرة المصرية في بيانها الصادر الأربعاء عن القبض على عمر هلال ومحمد محمود أيضًا، ووصول العدد إلى 6 صحفيين.
وأوضحت المبادرة أن إسلام بركات وعمر هلال أُلقي القبض عليهما من منزليهما بمحافظتي الغربية وبورسعيد، بينما قُبض على محمد محمود ومحمد عادل من أحد شوارع القاهرة.
وقالت إن قوات بزي مدني اقتحمت منازل بعض الصحفيين وصادرت الأجهزة الإلكترونية لأفراد أسرهم والمقيمين معهم، ورفضت إطلاع الأسر على أذون النيابة بالضبط والتفتيش، أو الإفصاح عن أسباب القبض وأماكن الاحتجاز.
وطالبت المبادرة النائب العام المصري المستشار محمد شوقي بفتح تحقيق عاجل في الوقائع وتحديد أماكن الصحفيين الستة، وتمكين فريق الدفاع من زيارتهم ومباشرة الإجراءات القانونية.
تحرك نقابي ومطالب بالإفراج
وفي بيان تناول القبض على الصحفيين الأولين، محمد أشرف وعبد الله قدري، أعلنت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين المصرية تضامنها معهما، وطالبت بالإفراج الفوري عنهما وعن جميع الصحفيين المحتجزين على خلفية قضايا الرأي والنشر.
وقالت اللجنة إن القبض عليهما، وما صاحبه من تفتيش منزل محمد أشرف وتكسير محتويات غرفته ومتعلقاته، يمثل مخالفة للقانون والدستور وينال من قدرة الصحافة على أداء دورها في نقل الحقيقة.
واعتبرت إيمان عوف، رئيسة لجنة الحريات، أن إضافة صحفيين جدد إلى قائمة المحتجزين تعكس استمرار استهداف ممارسي المهنة، وتتناقض مع التصريحات المتعلقة بالانفتاح الإعلامي.
وبحسب بيان النقابة، كلّف النقيب خالد البلشي الإدارة القانونية بمتابعة موقف الصحفيين والتحرك العاجل للإفراج عنهما، مؤكدًا استخدام الأدوات القانونية والنقابية المتاحة للدفاع عنهما.
وأعلنت النقابة سعيها للإفراج عن محمد أشرف وعبد الله قدري بضمانها، مع تعهدها بمثولهما أمام جهات التحقيق حال توجيه اتهامات إليهما، وتقديم الدعم القانوني والنقابي والمهني لهما ولأسرتيهما.
“متصدقش”: متمسكون باستكمال عملنا
من جانبه، أكد فريق “متصدقش” أن المنصة كيان صحفي مصري يعمل بصورة معلنة، وأن صحفييها يؤدون واجبهم المهني في التحقق من المعلومات وتوثيقها ونشر الحقائق.
وحمّل الفريق السلطات المصرية المعنية مسؤولية سلامة زملائه، وطالب بالكشف عن أماكن احتجازهم وأسباب القبض عليهم، وتمكينهم من التواصل مع محاميهم وذويهم، مؤكدًا تمسكه بمواصلة العمل والالتزام بمعايير التحقق والتوثيق والنشر.

