اتهامات لبلدية الاحتلال في حيفا باستهداف الصحفيين العرب

الصحفيين في مدينة حيفا

Author

تواجه بلدية الاحتلال في مدينة حيفا اتهامات مباشرة بملاحقة واستهداف الصحفيين العرب العاملين في وسائل إعلام عربية ودولية داخل الأراضي المحتلة عام 1948. 

يأتي ذلك في ظل تحرك قانوني قادته مؤسسات حقوقية وإعلامية أمام المحكمة المركزية في المدينة، التي استجابت للدعوى وقررت البدء في إجراءات النظر فيها خلال الأيام القليلة المقبلة.

وبحسب تفاصيل الملف الذي نقلته “القدس العربي” تقدمت كل من مؤسسات “عدالة” و”مساواة” و”إعلام”، بمشاركة مجموعة من الصحفيين العرب، بالتماس قضائي يتهم بلدية الاحتلال بممارسة تضييق منهجي ومنظم ضد الطواقم الصحفية العربية، شمل منعهم من ممارسة مهامهم ومنع البث من مواقع حيوية في المدينة.

تفنيد الذرائع “الأمنية”

وفي ردها أمام المحكمة، حاولت بلدية الاحتلال نفي الدوافع العنصرية عن ممارسات مفتشيها، زاعمة أن إجراءاتها تنبع من “دواعٍ أمنية” لعدم خضوع بعض وسائل الإعلام الأجنبية للرقابة العسكرية، مدعية أن البث من مناطق تطل على خليج حيفا أو مواقع “حساسة” قد يهدد أمن المدينة.

لكن الجهات الملتمسة فندت هذه الادعاءات بالاستناد إلى فحص مهني أجراه موقع “العين السابعة”، أثبت أن الرقابة العسكرية تمارس إشرافاً فعلياً وكاملاً على كافة عمليات البث الإعلامي. كما أكد الفحص عدم وجود أي نمط لمخالفات استثنائية تميز القنوات الأجنبية خلال فترة الحرب، مما يسقط حجة “الخطر الأمني”.

وشدد الالتماس على أن سلوك مفتشي البلدية يمثل “مساساً متواصلاً ومنهجياً بالحقوق الدستورية الأساسية”، وفي مقدمتها حرية التعبير وحرية الصحافة. 

وتضمن الالتماس شهادات ميدانية لصحفيين، منهم عبد القادر عبد الحليم وسمير عبد الهادي ورازي طاطور، وثقوا فيها تعرضهم للمضايقة والطرد من مواقع التصوير، رغم التزامهم الكامل بتعليمات الرقابة العسكرية وحصولهم على التصاريح اللازمة من الشرطة.

معاملة تمييزية وازدواجية

وأوضحت المحامية هديل أبو صالح، التي قدمت الالتماس، وجود سياسة “كيل بمكيالين”؛ حيث تمنح البلدية تسهيلات كاملة لوسائل الإعلام الإسرائيلية للبث بحرية، في حين تضع العراقيل أمام الصحفيين العرب العاملين مع وكالات دولية، رغم انطباق القواعد القانونية والرقابية ذاتها على الجميع وفق ما نقلته القدس العربي.

ورغم محاولات بلدية الاحتلال شطب الالتماس بذريعة أسباب إجرائية، رفضت القاضية “تمار نؤوت بيري” هذا الطلب، وقررت عقد جلسة استماع بعد عطلة عيد الفصح، مؤكدة أن القضية تتطلب بحثاً معمقاً ومرافعات مفصلة من الطرفين.

يُذكر أن القواعد القانونية المعمول بها لا تلزم الصحفيين بالحصول على موافقة مسبقة من البلدية للتصوير في الأماكن العامة، وهو ما يجعل تحركات بلدية الاحتلال في حيفا تجاوزاً لصلاحياتها القانونية، واعتداءً صارخاً على حرية العمل الصحفي تحت غطاءات أمنية واهية.

جميع الحقوق محفوظة © 2026 مرصد الإعلام العربي