أعلنت 8 مؤسسات صحفية مصرية وعربية، الأحد 18 أكتوبر، إطلاق غرفة أخبار مشتركة لتدقيق التصريحات والمعلومات الحكومية التي ستُطرح خلال فعاليات “منتدى مصر 2026″، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في مبادرة تضامنية مع 6 صحفيين من منصة “متصدقش” المحتجزين منذ أواخر سبتمبر الماضي.
وتستمر المبادرة 6 أيام، من الاثنين 19 أكتوبر وحتى السبت 24 أكتوبر، بالتزامن مع انعقاد المنتدى، تحت شعار “لحد ما يرجعوا… التحقق مستمر”، في محاولة لمواصلة العمل الصحفي الذي كان يؤديه الصحفيون المحتجزون في مجال التحقق من المعلومات ومساءلة المسؤولين عن التصريحات والبيانات المنشورة.
وتشارك في غرفة الأخبار المشتركة مؤسسات “صحيح مصر” و”مدى مصر” و”المنصة” من مصر، و”ميغافون” و”درج” و”صفر” من لبنان، و”نواة” من تونس، و”الجمهورية” من سوريا.
وقالت المؤسسات الثمانية، في بيان مشترك، إن مبادرة “ستة أيام من أجل ستة صحفيين” تستهدف التضامن العملي مع العاملين في منصة “متصدقش”، من خلال مواصلة تدقيق الحقائق ونشر المعلومات خلال أيام المؤتمر، بدلًا من الاكتفاء بإصدار بيانات التضامن.
وأضافت أن المشاركين في المبادرة سيعملون على شغل مكان الصحفيين المحتجزين حتى يتمكنوا من العودة إلى ممارسة عملهم، معتبرة أن توقيفهم جاء بسبب أدائهم دورهم الصحفي في مساءلة السلطة وإتاحة المعلومات للمواطنين.
وتأتي المبادرة بعد إلقاء أجهزة الأمن المصرية القبض على 6 من صحفيي منصة “متصدقش” يومي 28 و29 سبتمبر الماضي، وهم محمد أشرف، وإسلام بركات، وعبد الله قدري، ومحمد محمود، ومحمد عادل، وعمر هلال، عقب مداهمة منازلهم، بحسب البيان.
وذكرت المؤسسات أن الصحفيين ظهروا أمام نيابة أمن الدولة العليا بعد 5 أيام من احتجازهم بمعزل عن التواصل مع ذويهم، وأن بعضهم أبلغ النيابة بتعرضه للتعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك تعصيب الأعين وتقييد الأيدي والضرب والصعق بالكهرباء والتجريد من الملابس، وهي اتهامات أوردها البيان ولم يتضمن ردًا من السلطات المصرية بشأنها.
وفي 13 أكتوبر، قررت نيابة أمن الدولة العليا تجديد حبس الصحفيين الستة 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 8083 لسنة 2026 حصر أمن الدولة العليا، على خلفية اتهامات تشمل الانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها، ونشر أخبار كاذبة، واستخدام حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي لترويجها، وفقًا للبيان.
ودعت المؤسسات المشاركة الصحف والمواقع الإخبارية والصحفيين في الدول العربية إلى الانضمام للمبادرة، سواء بالمشاركة في تدقيق تصريحات جلسات المنتدى وإنتاج مواد صحفية مستقلة عنها، أو إعادة نشر المحتوى الذي ستنتجه غرفة الأخبار المشتركة عبر حساباتها المخصصة للحملة.
كما طالبت بالإفراج الفوري عن صحفيي “متصدقش” ووقف الملاحقات بحقهم، ودعت النقابات والاتحادات الصحفية العربية والدولية إلى تنظيم تحركات تضامنية، مطالبة اتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين باتخاذ خطوات عملية للدفاع عن الصحفيين المحتجزين.
وتقدم المبادرة نموذجًا للتعاون العابر للحدود بين المؤسسات الصحفية العربية، يقوم على تحويل التضامن المهني إلى إنتاج تحريري مشترك، عبر تدقيق المعلومات والتصريحات الرسمية خلال حدث حكومي واحد، مع استمرار المطالبة بإطلاق سراح الصحفيين الستة.

