مطالب دولية بوقف محاكمة لينا عطا الله والإفراج عن صحفيي “متصدقش”

مطالب دولية بوقف محاكمة لينا عطا الله وإطلاق صحفيي متصدقش

Author

  • منصة بحثية وتحليلية مستقلة، متخصصة في رصد أداء الإعلام العربي وتحليل سياساته ومحتواه، بهدف تعزيز الشفافية وكشف الحقائق للجمهور

دعت منظمات مجتمع مدني ومؤسسات إعلامية مستقلة من مختلف أنحاء العالم السلطات المصرية إلى إنهاء ملاحقة رئيسة تحرير “مدى مصر”، لينا عطا الله، ومنح الموقع ترخيصًا، فيما طالب الاتحاد الدولي للصحفيين، عبر حملة تضامنية منفصلة، بالإفراج الفوري وغير المشروط عن صحفيي منصة “متصدقش” الستة، ووقف استهداف الصحافة المستقلة في مصر.

وحذّر بيان مشترك لمنظمات ومنافذ إعلامية مستقلة من تداعيات إحالة عطا الله إلى المحاكمة بتهمة إنشاء وإدارة وتشغيل موقع إلكتروني دون ترخيص، معتبرًا الخطوة تصعيدًا يهدد استمرار عمل “مدى مصر” وما تبقى من مساحة للإعلام المستقل في البلاد.

وبحسب البيان، تلقت عطا الله استدعاءً للتحقيق في 19 أكتوبر 2026، بعد ساعات من انضمام “مدى مصر” إلى 7 مؤسسات إعلامية مستقلة أخرى من العالم العربي لتأسيس غرفة أخبار تضامنية، بهدف سد الفراغ الذي خلّفه القبض على فريق “متصدقش”.

وأوضح البيان أن التحقيق معها في 21 أكتوبر استمر أكثر من 6 ساعات، وتناول تغطية “مدى مصر” لاحتجاجات داخل السجون، إلى جانب وضعه القانوني، ووُجهت إليها اتهامات بإدارة موقع دون ترخيص و”نشر أخبار كاذبة بهدف تكدير السلم العام”، قبل الإفراج عنها بكفالة قدرها 100 ألف جنيه.

وفي اليوم التالي، علمت عطا الله بإحالتها إلى المحاكمة بتهمة إنشاء وإدارة وتشغيل موقع دون ترخيص، مع تحديد 27 أكتوبر موعدًا للجلسة الأولى، وفق البيان الذي وصف القضية بأنها السادسة بحق الموقع خلال 6 سنوات، والأولى التي تصل إلى المحاكمة من هذا النوع.

واستعرض البيان محاولات “مدى مصر” الحصول على الترخيص، موضحًا أنه تقدم بطلبين في عامي 2018 و2020 دون تلقي رد، ثم علم خلال تحقيق مع عطا الله في 2022 برفض الطلب، وأقام دعوى للطعن في القرار، وأضاف أن طلبًا آخر قدمه الموقع في 2023 لا يزال معلقًا دون رد.

وحذّر الموقعون من أن المحاكمة قد تنتهي بغرامة تتراوح بين مليون و3 ملايين جنيه، فضلًا عن احتمال صدور أمر بإغلاق الموقع، وطالبوا بوقف ملاحقة عطا الله وإنهاء استهداف المؤسسات الصحفية المستقلة والإفراج عن الصحفيين المحتجزين بسبب عملهم.

وفي تحرك منفصل، أطلقت منصة “ليبر ستارت”، بالشراكة مع الاتحاد الدولي للصحفيين، حملة للمطالبة بالإفراج عن صحفيي “متصدقش”، وهم عبد الله قدري، ومحمد شرف، ومحمد عادل، وإسلام بركات، ومحمد محمود، وعمر هلال، واحترام حقوقهم القانونية وإسقاط الاتهامات الموجهة إليهم.

وبحسب نص الحملة، أُلقي القبض على الصحفيين الستة بين 28 و30 سبتمبر 2026، وواجهوا اتهامات بنشر معلومات مضللة لحساب جماعة الإخوان المسلمين المحظورة بهدف زعزعة النظام العام والسلم المجتمعي، وهي اتهامات تنفيها المنصة، التي اتُّهمت أيضًا بتلقي تمويل أجنبي.

وأضافت الحملة أن حبس الصحفيين جُدد في 15 أكتوبر لمدة 15 يومًا للمرة الثانية، مشيرة إلى وجود 24 صحفيًا آخرين في السجون المصرية، بعضهم محتجز منذ سنوات، ودعت السلطات إلى الإفراج عنهم جميعًا وضمان قدرة الصحفيين على أداء عملهم دون ترهيب أو اعتقال.

جميع الحقوق محفوظة © 2026 مرصد الإعلام العربي