أشارت مصادر صحفية من مؤسسات إعلامية مختلفة تناولت خبر إنهاء شبكة الجزيرة لعقود متعاونين معها في غزة وتحويلهم إلى نظام عمل جديد، إلى أن الأسباب خلف التغطية لا تتصل بخبر إنهاء التعاقد بحد ذاته، بل بأسباب سياسية تحاول التأثير على الخط التحريري للشبكة. إذ أفاد الصحفيون للمرصد بأن محورًا محسوبًا على حركة حماس يعارض الخط التحريري لقناة الجزيرة ويحاول التأثير عليه، هو مَن يعمل على تحريك ملف المتعاقدين على وسائل التواصل الاجتماعي كمدخل للهجوم على القناة.
ولفت الصحفيون إلى تخصيص جريدة الأخبار اللبنانية المحسوبة على محور حزب الله – إيران، غلافها الأخير يوم 27 من يوليو الجاري لتغطية الخبر بعنوان ذي طابع إثاري غير مهني، إذ وصفت الإجراءات الإدارية بـ”المجزرة”، مع نشر صورة لمراسل الجزيرة الشهيد حسام شبات. ثم عادت الصحيفة بتقرير آخر نشر بعد يومين فقط، 29 من الجاري، لإثارة القضية عبر سلسلة من الافتراضات تصوّر القرار كتغيير تحريريّ لا إداريّ. هذا إلى جانب مواقع مصرية انتهزت الخبر لانتقاد الجزيرة لأسبابها السياسية الخاصة.
وبالبحث عن الحسابات المتداولة لهذا الخبر على وسائل التواصل الاجتماعي، تبرز حسابات دأبت منذ شهور على الهجوم على القناة وخطها التحريري، في حين تنشط باستمرار في الدعاية لتيار داخل حركة حماس يوصف بالمحسوب على إيران، وتشاركها في الحملة على الجزيرة حسابات تعبّر باستمرار عن مواقف تيارات سياسية محسوبة على المحور الإيراني.
وأكد صحفيون تواصلوا مع المرصد أن الموقف القانوني والتعاقدي لشبكة الجزيرة سليم وفق وصفهم، مشيرين إلى غياب أي نقاش تعاقدي أو وثائق استخدمها المتعاقدون من غزة لإثبات أن هناك خللًا في وفاء الجزيرة بالتزاماتها التعاقدية. ولفتوا إلى أن الإجراء الإداري كان يمكن أن يمر بشكل طبيعي، وهو معمول به في مختلف وسائل الإعلام وبيئات التغطية الشبيهة، لولا استخدام تيارات سياسية ومحسوبين عليها للخبر كمادة للهجوم على الجزيرة لأسباب تتعلق بالسياسة التحريرية وحضور ضيوف بعينهم على شاشتها.

