أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، خططًا لإلغاء نحو 100 وظيفة في قطاع الأخبار، وإنهاء البث التقليدي لقناتي “بي بي سي ثري” و”بي بي سي اسكتلندا” ومحطة “راديو 4 إكسترا” في ربيع 2027، ضمن إجراءات لخفض النفقات والتحول نحو المشاهدة والاستماع عبر المنصات الرقمية.
وتأتي القرارات في إطار خطة تستهدف توفير 500 مليون جنيه إسترليني بحلول 2028، في ظل ضغوط مالية وتغير عادات الجمهور، وقال المدير العام للهيئة، مات بريتين، إن مواجهة التكاليف وإعادة تنظيم المؤسسة تفرضان خيارات صعبة، مع استمرار إتاحة كثير من البرامج عبر منصتي “آي بلاير” و”ساوندز”.
وبحسب التفاصيل المنشورة، ستستمر “بي بي سي اسكتلندا” بوصفها قناة على “آي بلاير”، مع عرض بعض برامجها على قناتي “بي بي سي وان” و”بي بي سي تو” في اسكتلندا، لكن نشرة “نيوز آت سفن” المسائية ستتوقف عند إغلاق القناة التلفزيونية، ولن تنتقل إلى المنصة الرقمية.
أما إنتاجات “بي بي سي ثري”، الموجهة إلى الجمهور الشاب، فستتاح عبر “آي بلاير” ومنصات أخرى بينها “يوتيوب”، وقالت الهيئة إن ذلك سيترافق مع زيادة الاستثمار في المحتوى المخصص للفئات الأصغر سنًا، بينما ستظل برامج من “راديو 4 إكسترا” متاحة عبر “ساوندز”.
وتشمل التغييرات إلغاء نحو 10 وظائف إضافية في اسكتلندا مرتبطة بإغلاق البث التلفزيوني، فوق 60 وظيفة سبق الإعلان عن إلغائها هناك.
وفي قطاع الأخبار، تشمل إعادة الهيكلة إلغاء منصب محرر الصحة بعد مغادرة هيو بيم في الربيع، على أن يتولى المحرر الطبي فيرغوس والش قيادة التغطية الصحية، كما سيُدمج منصبا محرر التعليم ومحرر الشؤون الاجتماعية في وظيفة واحدة، وفق صحيفة “التايمز”.
وذكرت “الغارديان” أن تخفيضات الوظائف الإخبارية تستهدف توفير 5.5 مليون جنيه إسترليني، وأن مديرة الأخبار راشيل جَب أبلغت العاملين بأن هدف خفض الإنفاق في القطاع، البالغ 51 مليون جنيه، قد يرتفع مع استمرار الأزمة المالية.
ليست هذه المرة الأولى التي تنهي فيها الهيئة البث التلفزيوني لـ”بي بي سي ثري”، إذ نقلتها إلى الإنترنت عام 2016، ثم أعادتها إلى التلفزيون عام 2022، قبل القرار الجديد، أما قناة “بي بي سي اسكتلندا” فقد بدأت البث عام 2019.
وفي مواجهة تبريرات الإدارة، حذّرت رئيسة نقابة العاملين في البث والترفيه “بيكتو”، فيليبا تشايلدز، من أن التخفيضات وإغلاق القنوات قد يلحقان ضررًا يصعب إصلاحه بالهيئة، ويزيدان الضغط على العاملين ويضعفان معنوياتهم، بحسب “الغارديان”.

