طالبت لجنة حماية الصحفيين السلطاتِ الكويتية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المعلق السياسي محمد صالح السبتي، وقالت إنه اعتُقل خلال يوليو 2026 عقب مشاركته في مقابلة على قناة «العربية».
بيان من واشنطن استند إلى مصادر طلبت التكتم
استندت اللجنة، في بيان أصدرته من واشنطن في 11 أغسطس، إلى ما نشرته منصة «نيوز روم» المستقلة، وإلى مدوِّن كويتي وناشط حقوقي أكدا لها واقعة الاعتقال، شريطة عدم الكشف عن هويتيهما بسبب مخاوف أمنية.
لكن اللجنة أوضحت أنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من ظروف احتجاز السبتي أو معرفة التهم الموجَّهة إليه، فيما لم يتضمن البيان موقفًا معلنًا من السلطات الكويتية بشأن أسباب الاعتقال.
وكان السبتي قد دعا خلال المقابلة إلى التهدئة وخفض التصعيد، وقال — بحسب النص الذي نقلته اللجنة — إنه يأمل أن «تحتكم إيران إلى العقل، وتصالح جيرانها، وتلتزم بالاتفاقات»، وهي تصريحات أثارت انتقادات على منصات التواصل الاجتماعي.
ويُعدّ السبتي من المعلقين السياسيين المعروفين في الكويت، وسبق أن كتب أو ظهر في عدد من وسائل الإعلام، بينها «العربية» وصحيفة «الجريدة» الكويتية وموقع «عربي21» وصحيفة «الراي».
«ظروف الحرب» لا تُسوِّغ اعتقال الصحفيين
قالت المديرة الإقليمية للجنة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، سارة القضاة، إن اعتقال السبتي يمثل أحدث مؤشر على ما وصفته بتدهور أوضاع حرية الصحافة في الكويت منذ اندلاع الحرب مع إيران مطلع 2026. ودعت الحكومةَ الكويتية إلى وقف توظيف ظروف الحرب — وفق تعبيرها — مبررًا لاعتقال الصحفيين أو إسقاط الجنسية عنهم.
مرسوم أميري يُسقط الجنسية عن ستة أشخاص بينهم صحفيون
ربط بيان اللجنة بين اعتقال السبتي وقرارات أخرى طالت صحفيين ومدوِّنين كويتيين، بينها المرسوم الأميري رقم 121 لسنة 2026، الصادر في 28 يوليو، والذي قضى بإسقاط الجنسية الكويتية عن ستة أشخاص.
وشملت قائمة المشمولين بالمرسوم المدوِّنَ المقيم في المنفى منصور المحارب، والصحفيَّ المستقل المقيم في المنفى عبدالله الصالح. ووصف المحارب القرارَ، في حديثه إلى اللجنة، بأنه إجراء انتقامي يستهدف إسكات المنتقدين وتقديمهم عبرةً للمجتمع، محذِّرًا من امتداد آثار إسقاط الجنسية إلى أفراد عائلات المشمولين بالقرار.
وسبق للسلطات الكويتية أن أسقطت، في 29 أبريل 2026، جنسيةَ الصحفي الكويتي الأمريكي أحمد شهاب الدين وشقيقتيه، بعد أيام من الإفراج عنه عقب احتجاز استمر نحو شهرين، وصفته لجنة حماية الصحفيين بأنه تعسفي.
تصاعد القيود على الإعلام في دول الخليج منذ اندلاع الحرب
قالت اللجنة إنها وثَّقت منذ اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير تصاعدًا في القيود المفروضة على الصحفيين ووسائل الإعلام في عدد من دول الخليج، مشيرةً إلى تجدد هذا الاتجاه بعد انهيار وقف إطلاق النار في يوليو.
وأضافت أنها خاطبت السفارةَ الكويتية في واشنطن طلبًا للتعليق على ما ورد في البيان، لكنها لم تتلقَّ ردًا حتى وقت نشره.

