أطلقت اللجنة الدائمة للحريات في الاتحاد العام للصحفيين العرب، الجمعة 16 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تقريرها السنوي عن الحريات الصحفية لعامي 2025 و2026 من دمشق، في أول مؤتمر لإطلاق التقرير تستضيفه العاصمة السورية منذ سقوط نظام بشار الأسد، بمشاركة نحو 18 وفدًا عربيًا.
وعُقد المؤتمر بحضور وزير الإعلام السوري خالد زعرور، ورئيس الاتحاد العام للصحفيين العرب مؤيد اللامي، ورئيس لجنة الحريات عبد الوهاب الزغيلات.
تقرير الحريات الصحفية يرصد تراجعًا عربيًا
قال الزغيلات إن مؤشرات التقرير تعكس تراجعًا في أوضاع الحريات الصحفية في ظل الظروف الأمنية التي تشهدها المنطقة. وأوضح أن توصياته تدعو النقابات العربية إلى متابعة التشريعات المنظمة للعمل الصحفي وتحديثها، ومواصلة التدريب والتأهيل لمواكبة التحولات المهنية والتقنية.
وبحسب العرض الذي نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا»، يستند التقرير إلى تقارير النقابات والمنظمات الصحفية الأعضاء في الاتحاد، ويوثق نماذج من الانتهاكات، تشمل استهداف الصحفيين أثناء عملهم، إلى جانب القيود القانونية والسياسية والضغوط الاقتصادية، وصعوبات الوصول إلى المعلومات وحماية المصادر، وضعف تطبيق القوانين الضامنة لحق الحصول على المعلومات.
وتناول التقرير أيضًا انتشار الشائعات والتضليل وخطاب الكراهية عبر منصات التواصل الاجتماعي، والفرص والتحديات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في الصحافة، بما فيها الإشكاليات الأخلاقية والقانونية.
اختيار دمشق ودعم الصحفيين السوريين
عن اختيار دمشق، قال اللامي إن انعقاد المؤتمر فيها يأتي تقديرًا للشعب السوري وصحفييه، معتبرًا أنه يحمل رسالة بشأن دخول البلاد مرحلة من الاستقرار والتطور الصحفي. وأعرب عن أمله في أن يعكس تقرير العام المقبل تحسنًا إضافيًا في الحريات الصحفية بسوريا.
وأضاف أن الاتحاد سيدعم الصحفيين السوريين، مع تنسيق مرتقب مع وزارة الإعلام السورية.
من جانبه، قال زعرور إن سوريا تتجه نحو تأسيس إعلام حر، مستشهدًا بأكثر من 700 إعلامي قال إنهم قُتلوا خلال سنوات الثورة السورية. فيما أشار عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصحفيين السوريين براء عثمان إلى استمرار التحديات، ومشاركة الاتحاد في إعداد مسودة قانون جديد للإعلام.
سوريا تتقدم في مؤشر حرية الصحافة لعام 2026
يأتي المؤتمر بعدما تقدمت سوريا 36 مرتبة في مؤشر حرية الصحافة لعام 2026، الصادر عن منظمة «مراسلون بلا حدود»، لتحتل المرتبة 141 من أصل 180، مقارنة بالمرتبة 177 في العام السابق.
وتقول المنظمة إن حرية الصحافة في البلاد لا تزال هشة رغم تحسن ظروف العمل، بفعل عدم الاستقرار السياسي والضغوط الاقتصادية.

