“سيمافور” تموّل صحافتها بالمؤتمرات وتتوسع في الخليج

"سيمافور" تموّل صحافتها بالمؤتمرات وتتوسع في الخليج

Author

  • منصة بحثية وتحليلية مستقلة، متخصصة في رصد أداء الإعلام العربي وتحليل سياساته ومحتواه، بهدف تعزيز الشفافية وكشف الحقائق للجمهور

تتوقع مؤسسة “سيمافور” الإخبارية تحقيق أرباح للعام الثاني على التوالي في 2026، مستفيدة من تنظيم مؤتمرات ولقاءات تجمع قيادات الشركات وصنّاع القرار، في تجربة تقدّم للمؤسسات الإعلامية العربية مثالًا على تمويل العمل الصحفي من أنشطة مرتبطة به، إلى جانب نشر الأخبار.

وتقوم الفكرة على تقديم محتوى يجذب جمهورًا مهتمًا بالاقتصاد والسياسة، ثم تنظيم فعاليات تناقش القضايا التي يتابعها هذا الجمهور، وتدفع الشركات مقابل رعاية هذه اللقاءات أو الإعلان لدى المؤسسة، بما يساعد في تمويل التغطيات الصحفية، بينما تبقى النشرات البريدية متاحة مجانًا.

وبحسب تقرير نشره “مختبر نيمان للصحافة”، تأتي نحو نصف إيرادات “سيمافور” من الفعاليات المباشرة، وكانت المؤسسة قد حققت أول عام مربح في 2025، حين بلغت إيراداتها 40 مليون دولار، من دون أن يعني ذلك أن هذا المبلغ يمثل صافي أرباحها.

وترتبط التجربة بالمنطقة العربية من خلال نشاط المؤسسة في الخليج، إذ قال مؤسساها جاستن سميث وبن سميث، في رسالة بمناسبة مرور 4 سنوات على إطلاقها، إن “سيمافور” بنت جمهورًا لتغطياتها ونشراتها وفعالياتها في الخليج وأفريقيا، وتستعد للتوسع في آسيا خلال 2027.

وأوضح المؤسسان أن تنظيم الفعاليات كان منذ البداية جزءًا من خطة تمويل الصحافة، وأن هذا النشاط نما بوتيرة أسرع مما توقعا، لكن الرسالة لم تفصل حجم الإيرادات القادمة من الخليج أو مساهمتها في ربحية المؤسسة.

وتكمن أهمية النموذج للمؤسسات الإعلامية العربية في أنه يربط مصدر الدخل بتخصص المؤسسة وجمهورها، فالمؤسسة المتخصصة في الاقتصاد، على سبيل المثال، يمكنها بحث تنظيم لقاءات مهنية حول القطاعات التي تغطيها، مستفيدة من.

وفي شرح لهذا التوجه، قال بن سميث في مقابلة مع برنامج “ديكودر” إن الناشرين لا يستطيعون منافسة “غوغل” و”ميتا” في سوق الإعلانات القائمة على الوصول إلى أعداد ضخمة من المستخدمين، لكنهم يستطيعون جذب المعلنين عبر الوصول إلى جمهور محدد، من خلال النشرات البريدية والفيديو واللقاءات المباشرة.

ومع ذلك، فإن نجاح الفعاليات تجاريًا لا يجعلها وصفة جاهزة لكل مؤسسة، إذ يعتمد النموذج على وجود جمهور تهتم الشركات بالوصول إليه، وقدرة على تنظيم لقاءات تستحق الرعاية، كما يضع أمام المؤسسات سؤالًا تحريريًا أساسيًا: كيف تحصل على تمويل الشركات، مع الحفاظ على حرية تغطيتها ومساءلتها؟

جميع الحقوق محفوظة © 2026 مرصد الإعلام العربي