“كل كاميرا هدف مشروع”.. الإندبندنت تكشف سياسة إسرائيلية لتبرير قتل الصحفيين في غزة

الإندبندنت تكشف سياسة إسرائيلية لاستهداف كاميرات الصحفيين في غزة

كشفت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية، في تحقيق نشرته الأربعاء 26 أغسطس 2026، عن سياسة فعلية داخل الجيش الإسرائيلي تجعل الكاميرات في غزة “أهدافًا مشروعة”، بصرف النظر عن استخدامها من جانب الصحفيين، ثم تلجأ إلى “التجريم بأثر رجعي” لتبرير الهجمات التي تسفر عن مقتل إعلاميين ومدنيين.

واستند التحقيق إلى شهادة جندي إسرائيلي تواصلت معه الصحيفة عبر منظمة “كسر الصمت”، وقال إن الجيش يحاول، عقب الهجمات التي تثير غضبًا دوليًا، ربط القتلى بحركة حماس وتقديمهم بوصفهم “إرهابيين”، حتى تبدو العملية أكثر قبولًا أمام الرأي العام العالمي.

وربطت “الإندبندنت” هذه السياسة بقصف مجمع ناصر الطبي جنوبي غزة في 25 أغسطس 2025، الذي قتل 22 شخصًا، بينهم خمسة صحفيين، من بينهم مراسلة “إندبندنت عربية” مريم أبو دقة ومصور وكالة “رويترز” حسام المصري.

ووفق تحقيق الصحيفة، استهدفت قذيفة دبابة كاميرا تابعة لـ”رويترز” على درج خارجي في المستشفى، قبل أن يطلق الجيش قذيفتين أخريين بعد نحو ثماني دقائق على المكان الذي تجمع فيه مسعفون ومنقذون وصحفيون لإسعاف المصابين وتغطية الهجوم.

وكان الجيش قد وصف الكاميرا بأنها “كاميرا تابعة لحماس” تشكل خطرًا على قواته، لكن “رويترز” أكدت لاحقًا أنها تخص الوكالة، فيما قال الجندي إن الجيش لم يحاول التواصل مع الوكالة أو إدارة المستشفى قبل استهدافها.

وكشف المصدر أن الجيش حاول بعد الهجوم إلصاق صفة “الإرهابيين” بالصحفيين القتلى، لكنه لم ينجح في ذلك، بينما قالت منظمة “كسر الصمت” إن شهادته تتفق مع روايات أخرى جمعتها من جنود إسرائيليين.

ورفض الجيش الإسرائيلي ما نشرته “الإندبندنت”، ونفى استهداف الصحفيين أو تنفيذ هجمات غير قانونية ثم تبريرها لاحقًا، وقال إن عملياته تستهدف أهدافًا عسكرية وإن مراجعته لقصف مستشفى ناصر لا تزال مستمرة.

وتقول لجنة حماية الصحفيين إن إسرائيل قتلت أكثر من 200 عامل في مجال الإعلام الفلسطيني منذ عام 2023، وهو عدد يفوق ما قتلته أي حكومة أخرى منذ بدء اللجنة توثيق هذه البيانات عام 1992.

جميع الحقوق محفوظة © 2026 مرصد الإعلام العربي