نقيب الصحفيين المصريين يجدد الدفاع عن جميع ممارسي الصحافة ويحذر من تحويل الاتهام إلى إدانة

نقيب الصحفيين المصريين يحذر من تحويل الاتهام إلى إدانة

Author

  • منصة بحثية وتحليلية مستقلة، متخصصة في رصد أداء الإعلام العربي وتحليل سياساته ومحتواه، بهدف تعزيز الشفافية وكشف الحقائق للجمهور

جدد نقيب الصحفيين المصريين خالد البلشي تمسك النقابة بالدفاع عن جميع ممارسي المهنة، سواء المقيدين بجداولها أو غير النقابيين، محذرًا من التعامل مع بيانات سلطات الضبط والتحقيق باعتبارها أحكامًا بالإدانة، أو استخدام اتهامات لم تُحسم قضائيًا للضغط على النقابة وإيقافها عن أداء دورها.

وقال البلشي، في رسالة نشرها عبر حسابه على فيسبوك، الأحد 11 أكتوبر 2026، إن الممارسة الفعلية للصحافة هي أساس الحماية النقابية، وإن النقابة ستواصل التدخل في القضايا التي تمس الصحفيين، بصرف النظر عن انتماءاتهم أو المؤسسات التي يعملون بها، مع الالتزام بحماية مصالح أعضاء الجمعية العمومية والاستماع إلى الرؤى النقابية المختلفة.

وأضاف: “فسجلاتنا ليست سجلات تحريات ولا تتضمن انتماءات ولا تفتش في النوايا، بل ممهورة فقط بختم صحفي”، مؤكدًا استمرار جهود النقابة لحماية الحريات الصحفية وضمانات المحاكمة العادلة وحقوق من ينتجون محتوى صحفيًا مهنيًا.

وربط البلشي هذا الموقف بضرورة الفصل بين أدوار المؤسسات، موضحًا أن مهمة سلطات الضبط والتحقيق هي جمع الاستدلالات والتحقيق في البلاغات، بينما يختص القضاء بالفصل في الاتهامات، وتتولى النقابة الدفاع عن المهنة وممارسيها ومراقبة سلامة الإجراءات والتدخل عندما ترى انتهاكًا للضمانات التي تحميهم.

وشدد على أن النقابة ليست جهة تحقيق أو اتهام، وأن التضامن مع الصحفي لا يعني إصدار حكم ببراءته أو التدخل في عمل القضاء، وإنما المطالبة بمحاكمة عادلة واحترام حق الدفاع، وعدم تركه منفردًا في مواجهة أي تجاوز يمس حريته أو كرامته.

وحذر نقيب الصحفيين من اختزال الحقيقة في رواية طرف واحد، مهما امتلك من سلطة أو أدوات، داعيًا إلى الاستماع إلى مختلف الأطراف وفحص الأدلة والتحقق من المعلومات قبل نشرها، واعتبر أن تبني رواية واحدة وتقديمها للجمهور باعتبارها الحقيقة الكاملة يهدد مصداقية الصحافة ويخالف قواعدها المهنية.

وفي حديثه عن تغطية القضايا، دعا البلشي إلى التمييز بين الاتهام والإدانة، وعدم استباق الأحكام القضائية أو التعامل مع بيانات التحقيق بوصفها أدلة نهائية، مؤكدًا أن الثقة في المؤسسات لا تعني التسليم بصحة كل ما يصدر عنها.

وطالب بإتاحة وجهة نظر المتهم أو محاميه، وعرض قرائن البراءة والأدلة التي يستند إليها الدفاع إلى جانب أدلة الاتهام، والامتناع عن نشر ما ينتهك سرية التحقيقات أو يؤثر في نزاهة المحاكمة، وكذلك تجنب التشهير بالمتهمين أو السخرية منهم ومن ذويهم أو نشر صورهم في ظروف مهينة.

وأكد أن هذه الضمانات يجب أن تشمل جميع المتهمين، وأن الدفاع عن حقوق الصحفيين لا يستقيم مع تجاهل انتهاك الحقوق نفسها بحق غيرهم، معتبرًا أن التضامن المهني يقوم على مبادئ لا يجوز تطبيقها بصورة انتقائية.

واستعاد البلشي وصفه للصحافة بأنها “مهنة لها قلب”، وقال إن دورها تحري الدقة وكشف مواطن القصور ومحاسبة المسؤولين وإيصال الحقائق إلى الجمهور، وأضاف: “الصحافة الحقة هي صوتٌ للناس، لا سوطٌ عليهم”.

وأكد أن النقابة ستواصل المطالبة بسلامة الإجراءات والتحقيق الجاد في البلاغات واحترام الضمانات الدستورية للعمل الصحفي، ورفض تطبيق قوانين استثنائية على النشاط المهني، داعيًا الصحفيين والمؤسسات الإعلامية إلى الالتزام بميثاق الشرف وعدم الانجرار وراء حملات التشهير والإدانة المسبقة.

جميع الحقوق محفوظة © 2026 مرصد الإعلام العربي