“الصحفي حين يحاور البيانات” لعمرو العراقي: من مساءلة الأرقام إلى بناء القصة الصحفية

كتاب الصحفي حين يحاور البيانات لعمرو العراقي: قراءة مجانية

Author

  • منصة بحثية وتحليلية مستقلة، متخصصة في رصد أداء الإعلام العربي وتحليل سياساته ومحتواه، بهدف تعزيز الشفافية وكشف الحقائق للجمهور

تتيح أكاديمية “إنفوتايمز” كتاب “الصحفي حين يحاور البيانات” لعمرو العراقي للقراءة المجانية عبر موقعها، مقدّمًا مسارًا للعمل الصحفي يبدأ بصياغة السؤال وجمع البيانات، ويمر بفحصها وتحليلها، وصولًا إلى كتابة القصة ومراجعتها قبل النشر.

وبحسب التعريف المنشور على موقع الأكاديمية، يتألف الكتاب من 444 صفحة موزعة على 15 فصلًا، ويتناول صحافة البيانات بوصفها طريقة في التفكير والبحث وبناء الرواية الصحفية المستندة إلى الأدلة، ويجمع فهرسه بين مراحل جمع المعلومات واختبارها، والتحليل، والتصوير البصري، وصياغة النتائج في نص قابل للنشر.

السؤال قبل جمع البيانات

يضع الكتاب صياغة السؤال في مرحلة مبكرة من العمل، من خلال فصل بعنوان “السؤال قبل البيانات”، يأتي بعد فصلَي “الرقم شاهد” و”انحرافٌ صامت”، ثم ينتقل إلى “ابنِ ما لم يُنشر”، ليفتح مسارًا يتجاوز التعامل مع مجموعات البيانات الجاهزة إلى بناء المادة التي يحتاجها التحقيق.

ويعكس هذا الترتيب اهتمامًا بالعلاقة بين السؤال الصحفي والأدلة اللازمة للإجابة عنه، فجمع الأرقام وتحليلها يأتيان ضمن مسار تحريري له غرض محدد، وتُقاس قيمة البيانات بقدرتها على مساعدة الصحفي في فحص موضوعه وتقديم إجابة يمكن إسنادها.

ويلي ذلك فصل “لا تصدّق البيانات”، ثم “ذاكرة التحقيق”، ليضع الفهرس فحص المعلومات وتوثيق مسار العمل قبل الانتقال إلى مراحل أوسع من الاستكشاف والتحليل، ويجعل التحقق جزءًا من التعامل مع البيانات نفسها.

من استجواب الأرقام إلى اختبار دلالتها

تتتابع مراحل التحليل في فصول “ما تخفيه الخلايا” و”اسأل البيانات” و”حين تكذب المصادفة” و”من يعرف من”، وهي عناوين تطرح أسئلة عن قراءة الجداول واستخراج العلاقات منها، وحدود الاستنتاج الذي يمكن بناؤه على النتائج.

ويبرز عنوان “حين تكذب المصادفة” خصوصًا مسألة الحذر في تفسير ما يظهر أثناء التحليل، إذ إن العثور على نمط أو علاقة يفتح سؤالًا يحتاج إلى الفحص قبل تحويله إلى خلاصة صحفية، ويظل هذا توصيفًا للزاوية التي يطرحها الفهرس، بينما يتطلب تقييم معالجتها التفصيلية الاطلاع على متن الكتاب.

كيف تتحول النتائج إلى قصة؟

ينتقل الكتاب من التحليل إلى العرض في فصل “ارسم ما تعرفه فقط”، ثم إلى الكتابة في “الرقم في جملة”، رابطًا بين ما تسمح الأدلة بقوله وبين طريقة تقديمه للقارئ، سواء عبر رسم بياني أو نص صحفي.

ويخصص فصلًا بعنوان “النص بيانات أيضًا”، موسعًا نطاق المادة التي يتعامل معها الصحفي ليشمل النصوص إلى جانب الأرقام والجداول، قبل أن يصل إلى فصل “قبل أن تضغط نشر”، ثم يختتم بـ”قصة كاملة”.

ويكشف تسلسل الفصول عن بناء يتتبع دورة إنتاج المادة الصحفية من بدايتها إلى نهايتها، مع تخصيص مساحة للمراجعة قبل النشر، بعدما يكون الصحفي قد جمع المعلومات وفحصها وحللها واختار طريقة عرضها.

جميع الحقوق محفوظة © 2026 مرصد الإعلام العربي