اعتدى مستوطنون إسرائيليون مسلحون على مصور وكالة الصحافة الفرنسية “فرانس برس”، جعفر اشتية، أثناء تغطيته اعتداءات على مزارعين فلسطينيين خلال قطاف الزيتون قرب بلدة عقربا في الضفة الغربية المحتلة، يوم 6 أكتوبر، ما أدى إلى إصابته بكدمات في الرأس والجذع ونقله إلى مستشفى في نابلس، بحسب بيان للاتحاد الدولي للصحفيين.
وذكر الاتحاد أن الاعتداء وقع بحضور نحو 12 جنديًا إسرائيليًا لم يتدخلوا لوقفه، ونقل عن مصور الوكالة جون ويسلز، الذي كان برفقة اشتية، أنه سمع صراخ زميله، وأن المستوطنين هددوه هو أيضًا بالسلاح.
وأدان الاتحاد الاعتداء، بالاشتراك مع نقاباته الفرنسية الأعضاء وبالتضامن مع نقابة الصحفيين الفلسطينيين، محذرًا من تصاعد عنف المستوطنين ضد الصحفيين الذين يوثقون الانتهاكات ميدانيًا في الضفة الغربية.
وقال الأمين العام للاتحاد، أنتوني بيلانجيه، إن عدم تدخل القوات الإسرائيلية أتاح للمستوطنين الاعتداء على الصحفيين الفلسطينيين والإفلات من العقاب، مطالبًا السلطات الإسرائيلية بالتحقيق وإحالة المسؤولين إلى العدالة، واعتبر أن هذه الاعتداءات تستهدف حرية الصحافة والحقوق الإنسانية الأساسية.
وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها اشتية لاعتداء أثناء تغطية موسم الزيتون، إذ أشار البيان إلى أنه كان ضمن 6 عاملين في الإعلام اعتدى عليهم مستوطنون وأصابوهم بجروح خطيرة في نوفمبر 2025، خلال توثيق القطاف جنوب نابلس، وأضاف أن أيًا من مرتكبي ذلك الاعتداء لم يُحاسب.
ووضع الاتحاد الهجوم الأخير ضمن تصاعد أوسع للاعتداءات والقيود التي تطال الصحفيين والتجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية، مشيرًا إلى تكرار استهداف المزارعين والصحفيين خلال موسم القطاف، بما يشمل الاعتداء الجسدي والسرقة والتخريب.
وطلب الاتحاد ونقاباته الفرنسية الأعضاء من إدارة “فرانس برس” توضيح ما إذا كانت قد اتخذت إجراءات قانونية لحماية موظفيها العاملين في فلسطين، محذرين من أن الإفلات من العقاب يشجع على تكرار الاعتداءات، ولم يتضمن البيان ردًا من إدارة الوكالة أو السلطات الإسرائيلية.

